محمد بن شاكر الكتبي

187

فوات الوفيات والذيل عليها

لو لم تكن كالرّمح قامته لما * أمسى عليه لواء قلبي يخفق قمر له الوجه الذي هو جنّة * أمسى بها يتنعّم المتعشّق فعذاره من سندس ورضابه * من كوثر وخدوده إستبرق وقال أيضا : كم عاشق ظنّه لما بدا وثنا * حتى لوى عطفه من تيهه وثنى رخيم دلّ إذا ما قال واصفه * للظّبى نفرته قلنا نعم ولنا كم قد رمى أسهما من لحظ مقلته * فحيّر النّاس لما أن رمى ورنا كم لي أحاديث عشق لست أسندها * إلّا بحدثنا عنه وأخبرنا « 1 » قالت جفوني لما لاح عارضه * أهلا به عارض قد لاح ممطرنا الصبح غرّته والليل طرّته * والقلب لا يلتقي من ذا وذا سكنا إن قيل من هو عبد للحبيب أقل * لو لم أكن أنا عبد اللّه قلت أنا أو قلت بدر قضيب دمية رشأ * لقال واللّه بي عمّا ذكرت غنى دع ما هناك من الأوصاف مفترقا * ودونك الكلّ مجموعا لديّ هنا كم قلت واشيك يا ما كان أوحشه * وغاب عنّا فما واللّه أوحشنا فيا حبيبا به قد صرت من زمني * أشكو وكنت عليه أشكر الزمنا أشبهت يوسف في حسن وزدت على * شاريه بالبخس « 2 » يا من قد غلا ثمنا ملأت عينيّ نورا مشرقا وسنا * فلم يسع جفنها من ذا وذا وسنا أقسمت بالصفو من ودي ومن شيمي * ما إن عصيتك لا سرّا ولا علنا كم قلت عندك لي في الحبّ مسألة * فيها أفتنا يا مليحا حسنه فتنا هل عنك يعتاض قلبي يا حشاشته * وليس من قد نأى عنه كمن كمنا وقال أيضا من أبيات :

--> ( 1 ) ص : تحدثنا . . . وتخبرنا . ( 2 ) ص : بالنخس .